ثابت بن قرة
128
الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )
فإن حدث ذلك عن أخذ أدوية حارة مثل : الزنجبيل ، والفلفل ، والثوم ، والخردل ، والسذاب . فالعلاج من ذلك : تحسى الماء يسخن دفعات كثيرة قليلا قليلا ثم يحس الدهن ، ثم يستعمل سائر التدبير الذي تقدم هذا الفصل . فأما الحادث عن برودة ورطوبة فينفعه سفوف . صفته : بزر الكرفس الجبلي وسعد وكمون كرمانى جزء جزء ، يدق وينخل ويسقى منها مثقال بماء النمام أو المرزنجوش أو يسقى من السذاب اليابس أو الحبق « 1 » إيما شئت وزن درهم بماء وعسل أو يشرب جندبيدستر ممزوجا بخل وشم الأنجدان نافع لذلك . في الشهوة الكلبية والعلة المعروفة بقطى : هذه العلة تحدث عن فساد مزاج بارد يعرض لفم المعدة أو كيموس حامض مجتمع محتقن في المعدة أو استفراغ مفرط يحدث لجميع البدن . العلاج منه : أن يغذى العليل بغذاء دسم وشراب كثير قوى الحرارة إن لم تكن الطبيعة معها منحلة مثل الأصهب والأحمر الذي لا قبض له فإن من شأن القابض أن يضر بهذه العلة ويجب أن يقدم في أول طعامهم الأغذية وليكن سائر غذائهم كثير الدهن ولا يكون فيه حموضة ولا قبض ويشربون من الشراب الذي وصفنا . فإن أصاب العليل مع ذلك اختلاف ينقى العروق فإن كانت العلة بالنساء الحبالى التي يقال لها قطا التي يحدث شهوة الأشياء الحامضة والحريفة . ويحدث ذلك بهم إذا انصبت إلى فم المعدة كيموس فاسد . وعلاجه في النساء كان أو في الرجال : بالقىء وشرب الدواء المسهل المنقى للمعدة مثل حب الأيارج ، وحب الصبر ، والمصطكي ، وحب الأفاوية ، والأدوية الموصوفة لأكل الطين . في نقصان شهوة الطعام : يحدث ذلك عن فساد مزاج حار أو بارد ، أو كيموس محتبس في المعدة وبطلان شهوة الطعام في الأمراض المزمنة ردئ وخاصة اختلاف الدم لأنه يدل على موت القوة
--> ( 1 ) الحبق : هي عشبة عطرية أفاويهية لها مذاق يقرب من مذاق الفلفل ، ويلعب الحبق دورا هاما في الحميات الغذائية ، ويستعمل الحبق كتابل في الحساء والخضار الغضة والصلصات وفي تتبيل أطعمة اللحوم ، ولتجفيف الأوراق بسرعة تقطف عن الأغصان بكل احتراس ، ويوجد الحبق بشكل مسحوق مجفف يباع في الأسواق وهو يثير عملية الهضم ويطرد الغازات المعوية ويسكن الأعصاب ( التداوي بالأعشاب للدكتور أمين رويحة ) .